2 الآيتان
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا خطوات
الشيطان إنه لكم عدو مبين ( 208 ) فإن زللتم من بعد
ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم ( 209 )
2 التفسير
3 السلام العالمي في ظل الإسلام :
بعد الإشارة إلى الطائفتين ( المؤمنين المخلصين والمنافقين المفسدين ) في
الآيات السابقة تدعو هذه الآيات الكريمة كل المؤمنين إلى السلم والصلح وتقول :
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة .
( سلم ) و ( سلام ) في اللغة بمعنى الصلح والهدوء والسكينة ، وذهب البعض إلى
تفسيرها بمعنى الطاعة ، فتدعوا هذه الآية الكريمة جميع المؤمنين إلى الصلح
والسلام والتسليم إلى أوامر الله تعالى ، ويستفاد من مفهوم هذه الآية أن السلام لا
يتحقق إلا في ظل الإيمان ، وأن المعايير والمفاهيم الأرضية والمادية غير قادرة
على إطفاء نار الحروب في الدنيا ، لأن عالم المادة والتعلق به مصدر جميع
الاضطرابات والنزاعات دائما ، فلولا القوة المعنوية للإيمان لكان الصلح
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 76
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٦