تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
2 الآية ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ( 129 ) 2 التفسير هذه الآية - في الحقيقة - تأكيد لمفاد الآية السابقة ، فيكون المعنى هو : أن العفو أو المجازاة ليس بيد النبي ، بل هو لله الذي بيده كل ما في السماوات وكل ما في الأرض ، فهو الحاكم المطلق لأنه هو الخالق ، فله الملك وله التدبير ، وعلى هذا الأساس فإن له أن يغفر لمن يشاء من المذنبين ، أو يعذب ، حسب ما تقتضيه الحكمة ، لأن مشيئته تطابق الحكمة : ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء . ثم إنه سبحانه يختم الآية بقوله : والله غفور رحيم تنبيها إلى أنه وإن كان شديد العذاب ، إلا أن رحمته سبقت غضبه ، فهو غفور رحيم قبل أن يكون شديد العقاب والعذاب . وهنا يحسن بنا أن نشير إلى ما ذكره أحد كبار العلماء المفسرين الإسلاميين