2 الآية
ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء
ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ( 129 )
2 التفسير
هذه الآية - في الحقيقة - تأكيد لمفاد الآية السابقة ، فيكون المعنى هو : أن
العفو أو المجازاة ليس بيد النبي ، بل هو لله الذي بيده كل ما في السماوات وكل ما
في الأرض ، فهو الحاكم المطلق لأنه هو الخالق ، فله الملك وله التدبير ، وعلى هذا
الأساس فإن له أن يغفر لمن يشاء من المذنبين ، أو يعذب ، حسب ما تقتضيه
الحكمة ، لأن مشيئته تطابق الحكمة : ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن
يشاء ويعذب من يشاء .
ثم إنه سبحانه يختم الآية بقوله : والله غفور رحيم تنبيها إلى أنه وإن كان
شديد العذاب ، إلا أن رحمته سبقت غضبه ، فهو غفور رحيم قبل أن يكون شديد
العقاب والعذاب .
وهنا يحسن بنا أن نشير إلى ما ذكره أحد كبار العلماء المفسرين الإسلاميين
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 684
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٨٤