تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وذهب البعض إلى أن جملة ( لا إثم عليه ) إشارة إلى نفي كل إثم وذنب عن زوار بيت الله الحرام ، أي أن الحاج بعد أداء مناسكه عن ايمان وإخلاص ووعي يغفر له ما تقدم من ذنبه وتزول رواسب المعاصي وأدران الذنوب من قلبه ونفسه ، ويخرج من هذه العبادة التربوية خالصا طاهرا نقيا . فمع أن هذا المعنى صحيح بذاته ، إلا أن ظاهر الآية ينسجم مع المعنى الأول أكثر . وفي نهاية الآية نلاحظ أمرا كليا بالتقوى حيث تقول الآية واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون . فعلى أحد هذين التفسيرين المذكورين آنفا يمكن أن تكون هذه الجملة إشارة إلى أن المناسك الروحانية في الحج تطهر الإنسان من الذنوب السابقة كيوم ولدته أمه ، ولكن عليكم تقوى الله والحذر من الوقوع في الذنب مرة أخرى . * * *