وذهب البعض إلى أن جملة ( لا إثم عليه ) إشارة إلى نفي كل إثم وذنب عن
زوار بيت الله الحرام ، أي أن الحاج بعد أداء مناسكه عن ايمان وإخلاص ووعي
يغفر له ما تقدم من ذنبه وتزول رواسب المعاصي وأدران الذنوب من قلبه ونفسه ،
ويخرج من هذه العبادة التربوية خالصا طاهرا نقيا .
فمع أن هذا المعنى صحيح بذاته ، إلا أن ظاهر الآية ينسجم مع المعنى الأول
أكثر .
وفي نهاية الآية نلاحظ أمرا كليا بالتقوى حيث تقول الآية واتقوا الله
واعلموا أنكم إليه تحشرون .
فعلى أحد هذين التفسيرين المذكورين آنفا يمكن أن تكون هذه الجملة
إشارة إلى أن المناسك الروحانية في الحج تطهر الإنسان من الذنوب السابقة كيوم
ولدته أمه ، ولكن عليكم تقوى الله والحذر من الوقوع في الذنب مرة أخرى .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 67
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٧