كالطفل الذي يتدرج في مراحل الدراسة ويطويها الواحدة بعد الأخرى حتى
يتخرج من الكلية والجامعة .
فإذا أحب التلاميذ جو مدرستهم الابتدائية ذلك الحب الذي يربطهم
بمدرستهم إلى درجة أنهم يرفضون الانتقال إلى المدرسة الثانوية ، فبديهي أن لا
يكون نصيب هؤلاء سوى التخلف عن ركب السائرين نحو التقدم والارتقاء .
إن إصرار الآية على أخذ الميثاق والعهد المؤكد من الأنبياء والأمم الماضية
نحو الأنبياء التالين لهم قد يكون من أجل اجتناب أمثال هذا التعصب والجمود
والعناد .
ولكن الذي يؤسف له أننا - بعد كل هذا التأكيد - ما زلنا نرى أتباع الأديان
القديمة لا يسلمون بسهولة أمام الحقائق الجديدة . سوف نشرح إن شاء الله في
تفسير الآية 40 من سورة الأحزاب كيف يكون الإسلام آخر الأديان وخاتمها
ولماذا ؟
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 577
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٧