تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والإفراد يبدأ أولا بأداء مراسم الحج ثم بعد الانتهاء منها يشرع بمناسك العمرة مع تفاوت أن الحاج في حج القران يأتي ومعه هديه ، أما في حج الإفراد فلا هدي فيه ولكن بعقيدة أهل السنة أن حج القران هو أن يقصد بالحج والعمرة بإحرام واحد . أما أعمال حج التمتع فكما يلي : في البداية يحرم الحاج للحج من الأماكن الخاصة به وتسمى الميقات ، أي أن الحاج يتعهد بالإحرام أن يترك ويتجنب سلسلة من المحرمات على المحرم ، ويرتدي ثوبي الإحرام غير المخيطة ، ويبدأ بالتلبية وهو متجه إلى بيت الله الحرام ، ثم يشرع بالطواف حول الكعبة سبعة مرات ، وبعد ذلك يصلي ركعتين صلاة الطواف في المحل المعروف بمقام إبراهيم ، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة مرات ، ثم بعد الانتهاء من السعي يقصر ، أي يقص مقدارا من شعره أو أظافره ، وبذلك يخرج من الإحرام ويحل منه . ثم يحرم مرة أخرى من مكة لأداء مناسك الحج ويذهب مع الحجاج في اليوم السابع من ذي الحجة إلى " عرفات " وهي صحراء على بعد 4 فراسخ من مكة ، ويبقى في ذلك اليوم من الظهر إلى غروب الشمس في ذلك المكان حيث يشتغل بالعبادة والمناجاة والدعاء ، ثم بعد غروب الشمس يتجه إلى ( مشعر الحرام ) ويقع على بعد فرسخين ونصف من مكة تقريبا ويبقى هناك إلى الصباح ، وحين طلوع الشمس يتوجه إلى " منى " الواقعة على مقربة من ذلك المكان ، وفي ذلك اليوم الذي هو يوم " عيد الأضحى " يرمي الحاج ( جمرة العقبة ) بسبعة أحجار صغيرة ( وجمرة العقبة على شكل أسطوانة حجرية خاصة ) ثم يذبح الهدي ويحلق رأسه ، وبذلك يخرج من إحرامه . ثم أنه يعود إلى مكة في نفس ذلك اليوم أو في اليوم القادم ، ويطوف حول الكعبة ويؤدي صلاة الطواف والسعي بين الصفا والمروة ثم طواف النساء وصلاة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 46 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي