والإفراد يبدأ أولا بأداء مراسم الحج ثم بعد الانتهاء منها يشرع بمناسك العمرة مع
تفاوت أن الحاج في حج القران يأتي ومعه هديه ، أما في حج الإفراد فلا هدي فيه
ولكن بعقيدة أهل السنة أن حج القران هو أن يقصد بالحج والعمرة بإحرام واحد .
أما أعمال حج التمتع فكما يلي :
في البداية يحرم الحاج للحج من الأماكن الخاصة به وتسمى الميقات ، أي أن
الحاج يتعهد بالإحرام أن يترك ويتجنب سلسلة من المحرمات على المحرم ،
ويرتدي ثوبي الإحرام غير المخيطة ، ويبدأ بالتلبية وهو متجه إلى بيت الله الحرام ،
ثم يشرع بالطواف حول الكعبة سبعة مرات ، وبعد ذلك يصلي ركعتين صلاة
الطواف في المحل المعروف بمقام إبراهيم ، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة
مرات ، ثم بعد الانتهاء من السعي يقصر ، أي يقص مقدارا من شعره أو أظافره ،
وبذلك يخرج من الإحرام ويحل منه .
ثم يحرم مرة أخرى من مكة لأداء مناسك الحج ويذهب مع الحجاج في
اليوم السابع من ذي الحجة إلى " عرفات " وهي صحراء على بعد 4 فراسخ من
مكة ، ويبقى في ذلك اليوم من الظهر إلى غروب الشمس في ذلك المكان حيث
يشتغل بالعبادة والمناجاة والدعاء ، ثم بعد غروب الشمس يتجه إلى ( مشعر
الحرام ) ويقع على بعد فرسخين ونصف من مكة تقريبا ويبقى هناك إلى الصباح ،
وحين طلوع الشمس يتوجه إلى " منى " الواقعة على مقربة من ذلك المكان ، وفي
ذلك اليوم الذي هو يوم " عيد الأضحى " يرمي الحاج ( جمرة العقبة ) بسبعة أحجار
صغيرة ( وجمرة العقبة على شكل أسطوانة حجرية خاصة ) ثم يذبح الهدي ويحلق
رأسه ، وبذلك يخرج من إحرامه .
ثم أنه يعود إلى مكة في نفس ذلك اليوم أو في اليوم القادم ، ويطوف حول
الكعبة ويؤدي صلاة الطواف والسعي بين الصفا والمروة ثم طواف النساء وصلاة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 46
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦