تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كان زعيم قومه المطاع بينهم . والثاني يدعى " السيد " ويسمونه " أيهم " أيضا ، وهو المسؤول عن تنظيم برنامج الرحلة ومعتمد المسيحيين . والثالث " أبو حارثة " وكان عالما وصاحب نفوذ ، وبنيت كنائس عديدة باسمه . وحفظ عن ظهر قلب جميع كتب المسيحيين الدينية . دخل هؤلاء المدينة وهم بملابس قبيلة بني كعب ، وجاؤوا إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد انتهى من صلاة العصر مع المسلمين . وأثار هؤلاء انتباه المسلمين بملابسهم اللامعة الملونة الزاهية حتى قال بعض صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما رأينا مبعوثين بهذا الجمال ! وعندما وصلوا إلى المسجد كان موعد صلاتهم قد أزف ، فقرعوا نواقيسهم بحسب طقوسهم واتجهوا نحو الشرق وشرعوا يصلون ، فحاول بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يمنعهم ، إلا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طلب من الصحابة أن يتركوهم وشأنهم . وبعد الصلاة أقبل " عاقب " و " السيد " على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبدءا يحادثانه ، فدعاهم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الدخول في الإسلام والاستسلام لله . قالا : قد أسلمنا قبلك . قال : كذبتما يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا ، وعبادتكما الصليب ، وأكلكما الخنزير . قالا : إن لم يكن عيسى ولدا لله فمن أبوه ؟ وخاصموه جميعا في عيسى . فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت ، وأن عيسى يأتي عليه الفناء ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شئ ويحفظه ويرزقه ؟