تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وفي ختام الآية يقول : واعلموا أن الله غني حميد أي لا تنسوا أن الله لا حاجة به لإنفاقكم فهو غني من كل جهة ، بل أن جميع المواهب والنعم تحت أمره وفي دائرة قدرته ، ولذلك فهو حميد ومستحق للثناء والحمد ، لأنه وضع كل هذه النعم بين أيديكم . واحتمل البعض أن كلمة ( حميد ) تأتي هنا بمعنى اسم الفاعل ( حامد ) لا بمعنى محمود ، أي أنه على الرغم من غناه عن إنفاقكم فإنه يحمدكم على ما تنفقون . * * *

ملاحظة

لاشك أن الإنفاق في سبيل الله هو من أجل نيل القرب من ساحته المقدسة ، وعندما يريد الناس التقرب إلى السلاطين وأصحاب النفوذ فإنهم يقدمون إليهم هدايا من أفضل أموالهم وأحسن ثرواتهم ، في حين أن هؤلاء السلاطين أناس مثلهم فكيف يتقرب الإنسان إلى ربه وخالقه ورب السماوات والأرض لتقديم بعض أمواله الدنيئة كهدية ؟ ! فما نرى في الأحكام الشرعية من وجوب كون الزكاة وحتى الهدي في الحج من المرغوب والجيد يدخل في دائرة هذا الاعتبار . وعلى كل حال يجب الالتزام ونشر هذه الثقافة القرآنية بين صفوف المسلمين في إنفاقهم الجيد من الأموال . * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 311 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي