تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
نزول الآية 275 من سورة البقرة ولم تحرم عليهم أموالهم السابقة ، أي أن الآية لم يكن لها أثر رجعي ، ولكن من الواضح أن هذا المال وإن يكن حلالا ، فهو يختلف عن الأموال الأخرى ، فكان في الحقيقة أشبه بتحصيل أموال عن طرق مكروهة . 2 التفسير 3 الأموال التي يمكن إنفاقها : شرحت الآيات السابقة ثمار الإنفاق وصفات المنفقين والأعمال التي قد تبطل أعمال الإنفاق الإنسانية في سبيل الله . وهذه الآية تبين نوعية الأموال التي يمكن أن تنفق في سبيل الله . في بداية الآية يأمر الله المؤمنين أن ينفقوا من ( طيبات ) أموالهم . و " الطيب " في اللغة هو الطاهر النقي من الناحية المعنوية والمادية ، أي الأموال الجيدة النافعة والتي لا شبهة فيها من حيث حليتها . ويؤيد عمومية الآية الروايتان المذكورتان في سبب النزول . كما أن جملة لستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه أي أنكم أنفسكم لا تأخذون غير الطيب من المال إلا إذا أغمضتم أعينكم كارهين ، دليل على أن المقصود ليس الطهارة الظاهرية فقط ، لأن المؤمنين لا يقبلون مالا تافها ملوثا في ظاهره ، كما لا يقبلون مالا مشبوها مكروها إلا بالإكراه والتغاضي . ومما أخرجنا لكم من الأرض . كانت عبارة ما كسبتم إشارة إلى الدخل التجاري ، وهذه العبارة إشارة إلى الدخل الزراعي وعائدات المناجم ، فهو يشمل كل أنواع الدخل ، لأن أصل دخل الإنسان ينبع من الأرض ومصادرها المتنوعة ، بما فيها الصناعة والتجارة وتربية المواشي وغير ذلك . تقول هذه الآية : إننا وضعنا مصادر الثروة هذه تحت تصرفكم ، لذلك ينبغي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 309 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي