2 الآية
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر
بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
لا انفصام لها والله سميع عليم ( 256 )
2 سبب النزول
يقول الطبرسي في مجمع البيان في سبب نزول هذه الآية : كان لرجل من
المدينة اسمه " أبو الحصين " ولدان دعاهما إلى اعتناق المسيحية بعض التجار
الذين كانوا يفدون على المدينة ، فتأثر هذان بما سمعا واعتنقا المسيحية ، ورحلا
مع أولئك التجار إلى الشام عند عودتهم . فأزعج ذلك أبو الحصين ، وأقبل يخبر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما حدث ، وطلب منه أن يعمل على الإعادة ولديه إلى الإسلام ،
وسأله إن كان يجوز إجبارهما على الرجوع إلى الإسلام ، فنزلت الآية المذكورة
وبينت أن لا إكراه في الدين .
وجاء في تفسير المنار أن أبو الحصين كان يريد إكراه ولديه على الرجوع إلى
أحضان الإسلام ، فجاءا مع أبيهما لعرض الأمر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٨