تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الجنة وأم الدحداح معي والصبية معي . قالت : بارك الله لك فيما اشتريت وفيما اشتريت ، فخرجوا منها واسلموا الحديقة إلى النبي فقال النبي : كم نخلة متدل عذوقها لأبي الدحداح في الجنة ( 1 ) . 2 التفسير 3 الجهاد بالنفس والمال : هذه الآيات تشرع في حديثها عن الجهاد وتعقب بذكر قصة في هذا الصدد عن الأقوام السالفة ، مع الالتفات إلى الأحداث التي مرت على جماعة من بني إسرائيل الذين تهربوا من الجهاد بحجة الإصابة بمرض الطاعون وأخيرا ماتوا بهذا المرض ، يتضح الارتباط بين هذه الآيات والآيات السابقة . في البداية تقول الآية وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم يسمع أحاديثكم ويعلم نياتكم ودوافعكم النفسية في الجهاد . ثم يضيف القرآن في الآية التالية : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة أي ينفق من الأموال التي رزقه الله تعالى إياه في طريق الجهاد وحماية المستضعفين والمعوزين . فعلى هذا يكون إقراض الله تعالى بمعنى ( الإنفاق في سبيل الله ) ، وكما ذكر بعض المفسرين أنها تعني المصارف التي ينفقها الإنسان في طريق الجهاد ، لأن تأمين احتياجات الجهاد في ذلك الوقت كان في عهدة المسلمين المجاهدين ، في حين أن البعض يرى بأن الآية تشمل كل أنواع الإنفاق ( 2 ) . ولكن التفسير الثاني أقرب وأكثر انسجاما مع ظاهر الآية ، وخاصة أنه شامل للمعنى الأول أيضا ، وأساسا فإن الإنفاق في سبيل الله ومساعدة الفقراء والمساكين
هامش
1 - مجمع البيان : ج 1 و 2 ص 349 . 2 - راجع تفسير الكبير : ج 6 ص 166 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 211 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي