في بقاع رهاط ، واتخذت قبيلة بني قطيف أو قبيلة بني مذحج ( يغوث ) ، وأما
همدان فاتخذت ( يعوق ) ، واتخذت قبيلة ذي الكلاع ( نسرا ) ، وهي قبائل
حمير ( 1 ) .
وعلى كل حال ، فإن ثلاثة منها أي ( يغوث ويعوق ونسر ) وكانت في اليمن
ولكنها اندثرت عندما سيطر ذو نؤاس على اليمن ، واعتنق أهلها اليهودية ( 2 ) .
يقول المؤرخ الشهير الواقدي : كان الصنم ( ود ) على صورة رجل ، و ( سواع )
على صورة امرأة و ( يغوث ) على صورة أسد و ( يعوق ) على صورة فرس و ( نسر )
على صورة نسر ( الطائر المعروف ) . ( 3 )
وبالطبع أن هناك أصنام أخرى كانت لعرب الجاهلية ، منها " هبل " الذي كان
من أكبر أصنامها التي وضعوها داخل الكعبة ، وكان طوله 18 ذراعا ، والصنم
( أساف ) المقابل للحجر الأسود ، والصنم ( نائلة ) الذي كان مقابل الركن اليماني
( الزاوية الجنوبية للكعبة ) وكذلك كانت ( اللات ) و ( العزى ) . ( 4 )
ثم يضيف عن لسان نوح ( عليه السلام ) : وقد أضلوا ( 5 ) ولا تزد الظالمين إلا ضلالا
المراد من زيادة الضلال للظالمين هو الدعاء بسلب التوفيق الإلهي منهم : ليكون
سببا في تعاستهم ، أو أنه دعاء منه أن يجازيهم الله بكفرهم وظلمهم ويسلبهم نور
الإيمان ، ولتحل محله ظلمة الكفر .
أو أن هذ هي خصوصية أعمالهم التي تنسب إلى الله تعالى ، وذلك لأن كل
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 364 ، وأعلام القرآن ، ص 131 .
2 - المصدر السابق .
3 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 364 .
4 - المصدر السابق .
5 - الضمير في " أضلوا " يعود إلى أكابر قوم نوح ( عليه السلام ) بقرينة الآية السابقة : وقالوا لا تذرن آلهتكم واحتمل بعض
المفسرين أن الضمير يعود إلى ( الآلهة ) لأنها سببت في ضلالهم وجاء ما يشابه ذلك في الآية ( 36 ) من سورة إبراهيم ( عليه السلام )
وبصورة ضمير جمع المؤنث لا ضمير جمع المذكر ، وهذا الاحتمال بعيد .