2 الآيات
فأين تذهبون ( 26 ) إن هو إلا ذكر للعلمين ( 27 ) لمن شاء
منكم أن يستقيم ( 28 ) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب
العلمين ( 29 )
2 التفسير
3 إلى أين . . . أيها الغافلون ؟ !
أكدت الآيات السابقة ببيان جلي حقيقة كون القرآن كلام الله . . . فمحتواه
ينطق عن كونه كلاما رحمانيا وليس شيطانيا ، وقد نزل به رسول كريم مقتدر
وأمين ، وقام بتبليغه النبي الصادق الأمين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي لم يبخل في البلاغ في شئ ،
وما تهاون عن تعليم الناس فيما ارسل به .
فيما توبخ الآيات أعلاه أولئك الذين عادوا القرآن وانحرفوا عن خط سير
الرسالة الربانية الهادية ، فتقول لهم بصيغة الاستفهام التوبيخي : فأين تذهبون .
لم تركتم طريق الهداية ؟ ! أو من العقل أن تصدوا عن النور وتتجهوا صوب
الظلام ؟ ! ألا ترحمون أنفسكم ؟ ! وكيف تعملون على هدم أركان سعادتكم
وسلامتكم ؟ ! . . .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 468
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٨