ذلة ( 1 ) من شدة الهول والوحشة وقد غرقوا في ذلة مهينة وفي آخر الآية يتابع
قوله : ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون .
نعم هذا هو اليوم الموعود الذي كان يسخرون منه ويقولون أحيانا : لنفترض
أن هناك يوما كهذا ، فإن حالنا في ذلك اليوم هو أفضل من حال المؤمنين ، ولكنهم
لا يجرؤون أن يرفعوا رؤوسهم في ذلك اليوم لشدة الخوف والوحشة ، وقد
تعفرت وجوههم ورؤوسهم بغبار الذلة ، وغرقوا في كتل الهموم الهائلة ، ومن
المؤكد أنهم يندمون في ذلك اليوم ، ولكن ما الفائدة ؟
اللهم : ألبسنا ثوب رحمتك في ذلك اليوم المهول .
ربنا : إن مصائد الشيطان وحبائله قوية ، وهوى النفس غالب ، والآمال الطويلة
والبعيدة خداعة ، فترحم علينا باليقظة وعدم الانحراف عن المسار الصحيح .
اللهم : اجعلنا ممن آمن ووفى بعهده وبذل عمره في طاعتك .
آمين رب العالمين
نهاية سورة المعارج
* * *
آمين رب العالمين
نهاية سورة المعارج
هامش
1 - " ترهقهم " من أصل ( رهق ) على وزن ( سقف ) ويراد به غشيان الشئ بقهر .