للفرار من المسؤولية : أو أنهم جعلوها غطاء لفشلهم الناتج عن تقصيرهم
وتساهلهم في أداء وظائفهم ، أو جعلوها مبررا لاتباع أهوائهم ونزواتهم
الشيطانية .
استغل المستعمر - في بعض الأحيان - هذه المقولة ، وجد على نشر وتأكيد
هذه العقيدة الباطلة لتحكيم سيطرته على الرقاب ، بعد أن يوهم الناس بأنهم
مجبورون من قبل الله على أن يعيشوا تحت سطوة الحاكم الموجود قضاء وقدرا
ليأمن المستعمر من المقاومة ، يكسب رضاهم وتسليمهم له !
فالاعتقاد بهذا الرأي . . . يعني تبرير كل ما يقوم به الطغاة والجناة ، وتبرير
جميع ذنوب المذنبين ، وبالنتيجة : لا يبقى فرق بعد بين الصالح والطالح ، والمطيع
والعاصي ! ! . . .
اللهم ! قنا من السقوط في زلل العقائد المنحرفة . .
اللهم ! أنت المأمول والمرتجى يوم تكون جهنم للطاغين مرصادا ، والجنة
للمتقين مفازا . . .
اللهم ! يا واسع المغفرة ، لا تخيبنا يوم نرى أعمالنا مجسمة أمامنا . .
آمين رب العالمين
نهاية سورة النبأ
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 367
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٧