الآخرة ، وإشعالهم للنيران في الدنيا تتجسد لهم في الآخرة لتلهب أطرافهم .
* * *
2 ملاحظة
3 عالم الجنين الصاخب :
من الواضح أن نطفة الإنسان مركبة من ماء الرجل والمرأة ، ويسمى الأول
( الحيمن ) والثاني ( البويضة ) فالأصل وجود ( النطفة ) ثم تركيبها ، وبعد ذلك تتم
المراحل المختلفة للجنين ، وهذا هو من العجائب العظيمة لعالم الخلق ، وتطور
العلم ( علم الأجنة ) قد كشف الكثير من أسراره وإن كانت هناك أسرار كثيرة لم يتم
كشفها لحد الآن ، ونذكر هنا قسما من العجائب والتي تعد زاوية صغيرة من عالم
الجنين :
1 - " الحيمن " وهو ما يخرج مع ماء الرجل ، وهو كائن حي متحرك صغير لا
يرى بالعين المجردة ، وله رأس وعنق وذنب متحرك ، ومما يثير العجب أن الرجل
في كل إنزال يضم ماؤه من الحيامن المليونين إلى 500 مليون حيمن ، وهو ما
يعادل نفوس عدة دول ، ولكن لا يدخل من هذا العدد الهائل إلى البيضة إلا واحد
أو عدة حيامن لإخصاب البيضة ، وسبب وجود هذا العدد من الحيامن يكمن في
الخسائر التي تلحق بها في طريقها إلى البيضة وتلقيحها ، ولو لم يتوفر مثل هذا
العدد لكان أمر الحمل صعبا .
2 - إن حجم " الرحم " قبل الحمل يكون بحجم الجوزة الواحدة ، وعند انعقاد
النطفة ونمو الجنين يتسع الرحم بشكل ملحوظ ليشغل مكانا واسعا ، والعجب أن
جدار الرحم يكون مطاطيا إلى حد يكون قادرا على استيعاب حجم الطفل
وحركاته .
3 - إن الدم لا يجري في الرحم بواسطة العروق والشرايين ، بل يجري بين
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٨