ويرى بعض من المفسرين أن الشوى هو جلد البدن ، والبعض يقول أنه أم
الرأس ، والبعض الآخر : يفسره بلحم الساق ، وقد أجمع الجميع على المعنى الأول
الذي قلناه ، والعجيب أنه مع هذا الحال فليس في الأمر موت !
ثم يشير إلى من يكون فريسة لمثل هذه النار ، فيقول : تدعو من أدبر
وتولى وجمع فأوعى .
وبهذا فإن هذه النار المحرقة تدعو أولئك المجرمين إلى نفسها سواء بلسان
حالها وجاذبيتها الخاصة المودعة فيها تجاه المجرمين ، أو بلسان مقالها الذي
أعطاها الله إياها : إنها تدعو أولئك المتصفين : بهاتين الصفتين الإعراض عن
الإيمان وعدم طاعة الله ورسوله ، ومن جهة أخرى يفكرون دائما بجمع الأموال
من الحرام والحلال وادخارها من دون أن يلتفتوا إلى حقوق البائسين
والمحرومين ، أو أنهم يجهلون فلسفة المال الذي يعتبر من النعم الإليهة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 20
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠