ومما يؤيد المعنى الأول أن الوليد يقول : إنه سحر يروى ويتعلم من السحرة .
وعلى المعنى الثاني فإنه يقول : سحر تؤثر حلاوته في قلوب الناس وبالتالي
فإن الناس يرجحونه على غيره .
على كل حال هو إقرار ضمني بإعجاز القرآن . وليس للقرآن أي علاقة
وتشبيه بأعمال السحرة ، فهو كلام رصين عميق المعاني وجذاب لا نظير له كما
يقول الوليد ، فإنه ليس من كلام البشر ، وإن كان كذلك لكانوا قد أتوا بمثله ، وهذا
ما دعا إليه القرآن كرارا ، فلم يستطع أحد من بلغاء العرب أن يأتي بمثله ، بل
سورة من مثله ، وهذه هي معجزة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 170
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٠