قولا ثقيلا .
ذكر المفسرين في القول الثقيل أقوالا مختلفة ، لكن الملاحظ أن ثقل القول
يراد به القرآن المجيد بأبعاده المختلفة . . . ثقيل بلحاظ المحتوى ومفاهيم الآيات .
ثقيل بلحاظ حمل على القلوب له لما يقوله القرآن : لو أنزلنا هذا القرآن
على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ( 1 ) . ثقيل بلحاظ الوعد
والوعيد وبيان المسؤوليات .
ثقيل بلحاظ التبليغ ومشاكل طريق الدعوة .
وثقيل في ميزان العمل وفي عرصة القيامة ، وبالتالي ثقيل بلحاظ تخطيطه
وتنفيذه بشكل تام .
نعم ، وإن قراءة القرآن وأن كانت سهلة وجميلة ومؤثرة ، ولكن تحقق مفاده
ليس بأسهل اليسير بالخصوص في أوائل الدعوة النبوية في مكة حيث الظلام
والجهل وعبادة الأصنام والخرافات ، إذ أن الأعداء المتعصبين القساة كانوا قد
تكاتفوا ضد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه القلائل استطاعوا أن
يتغلبوا على كل تلك هذه المشاكل باستمدادهم من تربية القرآن ، والاستعانة
بصلاة الليل ، وبالاستفادة من قربهم من ذات الله المقدسة ، واستطاعوا بذلك
حمل هذا القول الثقيل والوصول إلى مرادهم .
* * *
2 بحوث
3 1 - قيام الليل بتلاوة القرآن والدعاء
قلنا إن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن كان هو المخاطب في هذه الآيات ، ولكن آخر
السورة يشير إلى وجود مؤمنين كانوا معه في هذا العمل ، والسؤال هو هل أن
هامش
1 - سورة الحشر ، 21 .