السورة " ( 1 ) .
ونقرأ في حديث آخر ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إذا مررت بآية فيها ذكر
الجنة فأسأل الله الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوذ بالله من النار " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) : " هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك " ( 3 ) ، وعنه
أيضا : " أن القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتل ترتيلا وإذا مررت بآية فيها ذكر النار
وقفت عندها وتعوذت بالله من النار " ( 4 ) .
وقد نقل عن حالات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه كان يقطع قراءته آية آية ، ويمد صوته
مدا ( 5 ) ، هذه الروايات والروايات الأخرى المنقولة بنفس المضمون في كتاب
الكافي ونور الثقلين والدر المنثور وبقية الكتب الأخرى من كتب الحديث
والتفسير تشير إلى ضرورة التمعن في كلمات القرآن ، والتدبر فيها وتذكر بأن
القرآن هو خطاب الله تعالى للإنسان .
ولكن وللأسف إن الكثير من المسلمين ابتعدوا عن هذا الواقع ، واكتفوا
بالتلفظ وغدا همهم ختمه ، من دون الاهتمام بمعرفة سبب نزوله ومحتواه ! صحيح
أن ألفاظ القرآن عظيمة ولقراءتها فضيلة ، ولكن لا ينبغي أن ننسى أن هذه الألفاظ
وتلاوتها هي مقدمة لبيان المحتوى .
3 3 - فضيلة صلاة الليل
هذه الآيات تبين أهمية إحياء الليل بالعبادة وقراءة القرآن عندما يكون
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 378 ، . ذكر ذلك في كتاب الكافي ، ج 2 ، باب ( ترتيل القرآن بالصوت الحسن ) وكذا في كتب
أخرى مع الاختصار .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .
4 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 447 .
5 - مجمع البيان ، ذيل الآيات التي بصدد البحث .