وهذا الحديث إشارة إلى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مأمور بحمل السلاح أمام الكفر
والاستكبار ، ولكن لا بلحاظ أن هذا هو الأصل والأساس في المنهج الإسلامي
كما جاء ذلك صراحة في الآية الكريمة أعلاه .
ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " الخير كله في السيف ،
وتحت السيف ، وفي ظل السيف " ( 1 ) .
وجاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في هذا الصدد : " إن الله عز وجل فرض
الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره ، والله ما صلحت دنيا ولا دين إلا به " ( 2 ) .
ونختم حديثنا بقول آخر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يقيم الناس إلا بالسيف ،
والسيوف مقاليد الجنة والنار " ( 3 ) .
وبناء على هذا فإن القادة الإلهيين يحملون في يد الكتب السماوية وهي
مشعل الحق ، وباليد الأخرى السيف . يدعون الناس أولا بالعقل والمنطق إلى الحق
والعدل ، فإن أعرض الطواغيت عن المنطق ، ورفض المستكبرون الاستجابة لنهج
الحق والعقل عندئذ يأتي دور السيف والقوة لتحقيق أهدافهم الإلهية .
3 2 - الحديد واحتياجات الحياة الأساسية
بعض المفسرين شرح هدف الآية أعلاه بما يلي :
إن الحياة الإنسانية بصورة عامة تتقوم بأربعة مرتكزات ( الزراعة ، والحياكة ،
أي الصناعة ، - والسكن ، والسلطة ) ، ولهذا السبب فإن الحاجات الأساسية للإنسان
باعتباره موجودا اجتماعيا تتركز ب ( الغذاء والسكن واللباس ) والتي لا يستطيع
أن يوفرها لنفسه بصورة فردية ، ومسألة تأمينها بشكل عام لابد أن تكون بواسطة
هامش
1 - فروع الكافي ، ج 5 ، ص 8 ، حديث 11 ، 15 .
2 - المصدر السابق .
3 - فروع الكافي ، ج 5 ، ص 2 ، حديث 1 .