2 - النساء اللائي لا يعلم بأنهن وصلن إلى مرحلة اليأس أم لا .
3 - المراد هو الشك في حكم هذه المسألة ، فحكمها كما ورد في هذه الآية .
ويبدو أن الأنسب والأقرب هو التفسير الأول فإن التعبير ب واللائي يئسن
. . . يوحي أن هؤلاء النساء قد بلغن سن اليأس .
ويشار إلى أن حكم النساء اللائي غابت عنهن العادة الشهرية لمرض أو غيره
هو نفس حكم اليائسات ، أي يعددن ثلاثة أشهر ( يمكن أن يستفاد هذا الحكم عن
طريق قاعدة الأولوية أو مشمولا بلفظ الآية ) ( 1 ) .
جملة واللائي لم يحضن يمكن أن تكون إشارة إلى النساء اللائي بلغن
سن البلوغ ، دون أن يشاهدن العادة الشهرية . وفي هذه الصورة يجب أن يحسبن
عدتهن ثلاثة أشهر .
واحتملوا أن تكون الآية ناظرة لجميع النساء اللائي لم يشاهدن العادة
الشهرية ، سواء بلغن سن اليأس أم لا . غير أن المشهور بين فقهائنا أن لا عدة
للنساء اللائي يطلقن قبل بلوغهن سن البلوغ . ويوجد من خالف هذا الرأي
واستدلوا على ذلك ببعض الروايات ، كما أن ظاهر الآية يوافقهم . ( للتوسع في
ذلك يجب الرجوع إلى الكتب الفقهية ) ( 2 ) .
وذكر كسبب لنزول الجملة الأخيرة في الآية أن " أبي بن كعب " سأل الرسول
( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أن القرآن لم يذكر عدة النساء الصغيرات والنساء الكبيرات " اليائسات "
والحوامل فنزلت السابقة تبين أحكامهن ( 3 ) .
ويذكر أن العدة في هذا المورد إنما تكون في حق النساء اللائي يحتمل في
هامش
1 - طبعا المشهور بين الفقهاء أن المرأة عندما تصل إلى سن اليأس سوف لا تكون لها عدة مطلقا ، ولكن في مقابل ذلك
كان عدد من الأصحاب المتقدمين يقولون بوجوب العدة ، وتساعدهم بعض الروايات رغم معارضة روايات أخرى . وما
يتطابق مع ظاهر الآية هو أنه في حالة الشك في الحمل فهناك عدة .
2 - ( للتوسع أكثر راجع جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 232 وكتب فقهية أخرى ) .
3 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 260 .