وجه من الوجوه ، ولكن ينبغي أن لا يصار إليها إلا في الحالات التي يتعذر فيها
مواصلة العلاقة الزوجية والحياة المشتركة .
ولهذا نجد أن الطلاق قد ذم في روايات إسلامية عديدة ، وذكر على أنه
( أبغض الحلال إلى الله ) .
ففي رواية عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " ما من شئ أبغض إلى الله
عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة ، يعني الطلاق " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ما من شئ مما أحله الله أبغض
إليه من الطلاق " ( 2 ) .
وفي آخر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه
العرش " ( 3 ) .
وكيف لا يكون كذلك ؟ ! والطلاق هو السبب وراء مآس عديدة تحل بالعوائل
والرجال والنساء ، وأكثر منهم بالأطفال والأولاد ، ويمكن تقسيم تلك المآسي إلى
ثلاثة أقسام :
1 - المشاكل العاطفية : مما لا شك فيه أن انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق
والفراق ، بعد حياة مشتركة عاشها الزوج والزوجة معا ، ستترك آثارا سيئة على
الصعيد العاطفي على كلا الطرفين . وإذا أقدم أحدهما على الزواج مرة أخرى
فسيبقى ينظر بشئ من القلق والارتياب إلى الطرف الآخر ، وربما أعرض بعضهم
عن الزواج نهائيا تحت تأثير التجربة الأولى الفاشلة .
2 - المشاكل الاجتماعية : غالبا ما تحرم النساء المطلقات من الحصول على
الزوج المؤهل والكفوء مرة أخرى ، كما قد يواجه الرجال نفس المسألة حينما
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 266 ، حديث 1 .
2 - نفس المصدر ، حديث 5 .
3 - نفس المصدر ، حديث 7 .