ولكن هذا لا يعني أن يبعد الأقرباء أنفسهم عن هذه الاختلافات دائما ودون
استثناء ، فإن دخولهم حينما تكبر المشكلة وتخرج عن كونها خلافا جزئيا جانبيا
يكون لصالح العلاقة الزوجية ودوامها ، خصوصا إذا كان تدخلا خاليا من التعصب
والانحياز .
د - عدم التفات كل من الزوجة والزوج إلى رغبات وطلبات أحدهما من
الآخر ، ففي الوقت الذي يحب الزوج أن تكون زوجته دائما جذابة نظيفة ، كذلك
تحب الزوجة لزوجها أن يكون كذلك . ولكن هذه الرغبات غالبا ما تكون مكبوتة
لا يحاول كل منهما إبرازها والإعلان عنها .
وهكذا فإن عدم اهتمام الأزواج بهندامهم وترك التزيين والترتيب ، وعدم
الاهتمام بالنظافة ، كل تلك الأمور تمنع الزوج أو الزوجة من الاستمرار بمشروع
الزواج ، خاصة إذا كان هناك من يهتم بهذه المسائل في المحيط الذي يعيش فيه
هؤلاء الزوجان .
لهذا نجد الروايات الإسلامية أعطت أهمية خاصة لهذا الجانب ، فقد ورد عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها " ( 1 ) .
وجاء في حديث آخر عنه أيضا ( عليه السلام ) : " ولقد خرجن نساء من العفاف إلى
الفجور ما أخرجهن إلا قلة تهيئة أزواجهن " ( 2 ) .
ه - عدم تناسب المستوى الثقافي للعوائل ، وكون الزوج يعيش نوعا من
الثقافة العائلية لا تنسجم مع ثقافة الزوجة العائلية . ولهذا ينبغي التدقيق في هذا
الأمر قبل الإقدام على الزواج ، فالمطلوب ليس فقط " الكفاءة الشرعية " أي
الالتزامات الإسلامية ، وإنما يجب أن تتوفر - أيضا - " الكفاءة الفرعية " أي
التماثل والتشابه في الأمور الأخرى بين الطرفين . وإلا فحدوث تصدع في العائلة
هامش
1 - مكارم الأخلاق ، ص 91 - 107 .
2 - المصدر السابق .