منسجمة مع التعاليم القرآنية وأصول الشريعة وعندئذ تكون مصداقا ( لا يعصينك
في معروف ) .
وكم هي الفاصلة بعيدة بين الأشخاص الذين يعتبرون أوامر القادة واجبة
الطاعة ، مهما كانت ومن أي شخص صدرت ، مما لا ينسجم مع العقل ولا مع حكم
الشرع والقرآن ، وبين التأكيد على إطاعة المعصوم وعدم المعصية في معروف ؟ !
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رسالته المشهورة التي أرسلها لأهل مصر حول
ولاية مالك الأشتر ، ومع كل تلك الصفات المتميزة فيه : " فاسمعوا له وأطيعوا أمره
فيما طابق الحق فإنه سيف من سيوف الله " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - نهج البلاغة ، رسالة رقم ( 38 ) وهي رسالة قصيرة كتبها الإمام ( عليه السلام ) لأهل مصر هي غير ما كتبه الإمام ( عليه السلام ) من العهد
المعروف لمالك الأشتر .