البيعة وشروطها وخصوصياتها في الإسلام ، لذا لا ضرورة لتكرار ذلك ( 1 ) .
ومما يجدر التذكير به هنا أن مسألة بيعة النساء للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت بشروط
بناءة ومربية كما نصت عليها الآية أعلاه .
إن هذه النقطة على خلاف ما يقوله الجهلة والمغرضون في أن الإسلام حرم
المرأة من الاحترام والقيمة والمكانة التي تستحقها ، فإن هذه الآية أكدت على
الاهتمام بالمرأة في أهم المسائل ومن ضمنها موضوع البيعة سواء كانت في
الحديبية في العام السادس للهجرة أو في فتح مكة ، وبذلك دخلن العهد الإلهي مع
الرجال وتقبلن شروطا إضافية تعبر عن الهوية الإنسانية للمرأة الملتزمة تنقذها
من شرور الجاهلية ، سواء القديمة منها أو الجديدة ، حيث تتعامل معها كمتاع بخس
رخيص ، ووسيلة لإشباع شهوة الرجال ليس إلا .
3 2 - قصة بيعة ( هند ) زوجة أبي سفيان
عندما من الله على المسلمين بفتح مكة ، وجاءت النساء لبيعة الرسول
الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكانت " هند " زوجة أبي سفيان من ضمن النساء اللواتي جئن لبيعة
الرسول أيضا . هذه المرأة التي ينقل عنها التاريخ قصصا مثيرة في ممارساتها
الإجرامية ، وما قصة فعلها بحمزة سيد الشهداء في غزوة أحد ، ذلك العمل
الإجرامي القبيح ، إلا مفردة واحدة من الصور السوداء لهذه المرأة المشينة .
وبالرغم من أن الظروف قد اضطرتها إلى الإنحناء أمام عظمة الإسلام
فأعلنت إسلامها ظاهريا ، إلا أن قصة بيعتها تعكس أنها في الواقع كانت وفية لما
ارتبطت به من عقائد جاهلية سابقة ، لذا فليس عجبا ما ارتكبه آل أمية وأبناؤهم
بحق آل الرسول ، بصورة لم يكن لها مثيل .
هامش
1 - يراجع في هذا الصدد التفسير الأمثل الآية ( 18 ) سورة الفتح .