على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم
وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من
ملكي شيئا .
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من عندي إلا كما ينقص
المحيط إذا دخل البحر .
يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا
فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " ( 1 ) .
3 3 - الأصل في العلاقات الرسالية : ( الحب في الله والبغض في الله ) .
إن أعمق رابطة تربط أبناء البشرية مع بعضهم هي الرابطة العقائدية ، حيث
تبتني عليها سائر العلاقات الأخرى .
ولقد أكد القرآن الكريم مرارا على هذا المعنى وهذا اللون من الارتباطات ،
وشجب صور الروابط القائمة على أساس الصداقة والحمية الجاهلية والمنافع
الشخصية التي تكون على حساب مرتكزات المبدأ ، إذ أن ذلك يعني الاهتزاز
والتصدع في بناء الشخصية الرسالية . .
وبالإضافة إلى ذلك فإن المعيار الأساس للإنسان هو الإيمان والتقوى ، ولذا
فإن إقامة العلاقات مع الأشخاص الذين يفقدون هذه المقومات أمر لا يقدم عليه
الإنسان الملتزم ويحذر من الوقوع في شراكه ، ولابد من الرجوع إلى المعيار
الإيماني في إقامة العلاقات وفق منهج الإسلام ، وجعل العلاقة مع الله والموقف من
الله هو الحكم والفصل في طبيعة هذه العلاقة .
هامش
1 - روح البيان ، ج 9 ، ص 474 .