وذلك أن عقد الولاء مع أعداء الله يقوي عودهم وشوكتهم وبالتالي إلى هزيمة
المسلمين ، وإذا تسلطوا عليكم فسوف لن يرحموا صغيركم وكبيركم ( 1 ) .
* * *
2 بحوث
3 1 - نماذج خالدة
إن المشاريع العملية غالبا ما تكون منبثقة عن قناعات تسبقها ، لأن العمل
عادة يعبر عن تجسيد حالة الإيمان العميق للإنسان بما يقوم به ، ويكون مجسدا
لأقواله وأفكاره ومتبنياته ، والحديث يخرج من القلب لابد أن يكون موضع تأثر
وتفاعل قائلة نفسه به .
وفي الغالب فإن وجود القدوة في حياة البشر مؤثر في تربيتهم وتوجيههم ،
ولهذا السبب فإن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وبقية الأنبياء
الكرام ( عليهم السلام ) كانوا موضع هداية البشرية من خلال أعمالهم والتزاماتهم ، لذا فإننا
حينما نتحدث عن " السنة " ، التي هي عبارة عن ( قول ) المعصوم و ( فعله )
و ( تقريره ) ، أي أن كلام وعمل وسكوت المعصوم كله حجة ودليل ، لابد من الالتزام
به ، ولهذا السبب فإن ( العصمة ) شرط أساسي لكل الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) كي يكونوا
لنا أسوة وقدوة في جميع المجالات .
والقرآن الكريم يؤكد هذه المسألة المهمة والأساسية حيث يعرض
للمؤمنين النماذج في هذه المجالات ومن جملتها ما جاء في هذه الآيات ، حيث
يتحدث عن النبي إبراهيم ( عليه السلام ) وأصحابه مرتين ، كما يعرض القرآن الكريم في
سورة الأحزاب شخص الرسول الأكرم كقدوة وأسوة للمسلمين .
هامش
1 - بناء على هذا فإن جملة ( من يتول ) جملة شرطية ، ولها جزاء محذوف تقديره : من يتول فقد أخطأ حظ نفسه وأذهب
ما يعود نفعه إليه ( مجمع البيان ، ج 9 ، ص 272 ) .