طريقين ، إما أن يرتبط بالقسم الأول ، أو بالقسم الثاني ، وليس غيرهما من سبيل
آخر .
وفي نهاية الآية نلاحظ حكما قاطعا حيث يضيف سبحانه : أصحاب الجنة
هم الفائزون .
فليس في الدار الآخرة فقط يوجد ( فائزون وخاسرون ) بل في هذه الدنيا
أيضا ، حيث يكون الانتصار والنجاة والسكينة من نصيب المؤمنين المتقين ، كما أن
الهزيمة والخسران في الدارين تكون من نصيب الغافلين .
ونقرأ في حديث لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه فسر ( أصحاب الجنة ) بالأشخاص
الذين أطاعوه ، وتقبلوا ولاية علي ( عليه السلام ) . وأصحاب النار بالأشخاص الذين رفضوا
ولاية علي ( عليه السلام ) ، ونقضوا العهد معه وحاربوه ( 1 ) .
وطبيعي أن هذا أحد المصاديق الواضحة لمفهوم الآية ، ولا يحدد عموميتها .
* * *
2 بحوث
3 1 - التعاون العقيم مع أهل النفاق
إن ما جاء في الآيات أعلاه حول نقض العهد من قبل المنافقين والتخلي عن
حلفائهم في المواقف الحرجة والحاسمة ، هو مسألة ملاحظة في حياتنا العملية
أيضا . . إنهم شياطين يعدون هذا وذاك بالعون والدعم ويدفعونهم إلى لهوات
الموت ، ولكن حينما تحين ساعة الجد والضيق يتخلون عنهم ويهربون منهم
حفاظا على أنفسهم ، بالإضافة إلى أنهم يملؤون قلوبهم بالشك والوسوسة
ويدنسونهم بمختلف الذنوب .
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 292 .