بك لتأمر قومك بقطع نخيلنا ؟
فنزلت الآية ( 5 ) من الآيات محل البحث وبينت بأن هذا العمل هو أمر من الله
عز وجل .
واستمرت المحاصرة لعدة أيام ، ومنعا لسفك الدماء اقترح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عليهم أن يتركوا ديارهم وأراضيهم ويرحلوا من المدينة ، فوافقوا على هذا
وحملوا مقدارا من أموالهم تاركين القسم الآخر . . واستقر قسم منهم في " أذرعات
الشام " ، وقليل منهم في " خيبر " ، وجماعة ثالثة في " الحيرة " ، وتركوا بقية أموالهم
وأراضيهم وبساتينهم وبيوتهم بيد المسلمين بعد أن قاموا بتخريب ما يمكن لدى
خروجهم منها .
وقد حدثت هذه الحادثة بعد غزوة ( أحد ) بستة أشهر ، إلا أن آخرين قالوا :
إنها وقعت بعد غزوة بدر بستة أشهر ( 1 ) .
* * *
2 التفسير
3 نهاية مؤامرة يهود بني النضير :
بدأت هذه السورة بتنزيه وتسبيح الله وبيان عزته وحكمته ، يقول سبحانه :
سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم .
وهذه في الحقيقة مقدمة لبيان قصة يهود بني النضير ، أولئك الذين انحرفوا عن
طريق التوحيد ومعرفة الله وصفاته ، وبالإضافة إلى كونهم مغرورين بإمكاناتهم
وقدرتهم وعزتهم ويتآمرون على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
التسبيح العام الوارد في الآية لجميع موجودات الأرض والسماء ، أعم من
هامش
1 - مجمع البيان وتفسير علي بن إبراهيم وتفسير القرطبي ونور الثقلين ( نهاية الآيات مورد البحث ) مقتبس باختصار .