عشرات آلاف الكيلومترات من الأعصاب الرقيقة أو الكبيرة والأعصاب الدقيقة
التي لا ترى بالعين المجردة وجميعها مسؤولة عن إيصال الغذاء والماء والتهوية
إلى عشرة مليون مليارد خلية ، والحواس المختلفة كالسمع والبصر والحواس
الاخر كل منها آية عظمي من آيات الله .
وأهم من كل ذلك لغز الحياة التي لم تعرف أسرارها وبناء الروح أو العقل
الإنساني الذي يعجز عن إدراكه عقول جميع الناس وهنا - ينحني الإنسان ويتمتم
بالتسبيح والحمد والثناء لله دون اختياره ويترنم بهذه الأشعار :
فيك يا أعجوبة الكون * غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي * اللبيب وبلبلت العقولا
كلما تقدم فكري * فيك شبرا فر ميلا
ناكصا يخبط في عمياء * لا يهدى سبيلا
وقد ورد في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من عرف نفسه فقد عرف
ربه " ( 1 ) .
أجل إن معرفة النفس في جميع المراحل طريق لمعرفة الله والتعبير : " أفلا
تبصرون " تعبير لطيف : أي إن هذه الآيات حولكم وفي داخلكم وفي تمام
وجودكم بحيث لو فتحتم أعينكم ولو قليلا لأبصرتم آيات الله ولارتوت
أرواحكم من إدراك عظمته ! .
وفي الآية الثالثة من الآيات - محل البحث - إشارة إلى القسم الثالث من
دلائل عظمة الخالق وقدرته على المعاد إذ تقول : وفي السماء رزقكم وما
توعدون .
وبالرغم من أن بعض الروايات الإسلامية تفسر " الرزق " في هذه الآية ب
هامش
1 - سفينة البحار ، ج 2 ، ص 603 مادة نفس .