3 فضيلة تلاوة سورة " ق " :
يستفاد من الروايات الإسلامية أن النبي كان يهتم اهتماما كبيرا بسورة " ق "
حتى أنه كان يقرؤها في خطبة صلاة كل يوم جمعة ( 1 ) .
كما ورد في حديث آخر أنه كان يقرؤها في كل عيد وجمعة ( 2 ) وإنما كان ذلك
فلأن يومي الجمعة والعيد يومان يتيقظ فيهما الناس وينتهبون ، وفيهما تكون
العودة إلى الفطرة الأولى ، والتوجه إلى الله ويوم الحساب ، وحيث أن آيات هذه
السورة تتحدث عن مسائل المعاد والموت وحوادث يوم القيامة وأن لأسلوبها
تأثيرا بالغا في إيقاظ الناس من الغفلة وتربيتهم ، لذلك كانت موضع اهتمام
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد ورد في بعض أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من قرأ سورة ( ق ) هون الله
عليه تارات الموت وسكراته " ( 3 ) .
كما ورد عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " من أدمن في فرائضه ونوافله سورة ( ق )
وسع الله في رزقه وأعطاه كتابا بيمينه وحاسبه حسابا يسيرا " .
ولا حاجة للتذكير بأن كل هذه الفضيلة والفخر لا يحصل بقراءة الألفاظ
فحسب ، بل القراءة هي بداية لتيقظ الأفكار ، وهي بدورها مقدمة للعمل الصالح
والانسجام مع محتوى السورة هذه .
* * *
هامش
1 - تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 6171 .
2 - تفسير في ظلال القرآن ، ج 7 ، ص 547 .
3 - تفسير مجمع البيان ، ج 9 ، ص 140 .