" المؤمنون " أيضا قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ( 1 ) .
كما يجدر الالتفات إلى أن الجذر الأصلي للحبك يمكن أن يكون إشارة إلى
استحكام السماء وارتباط الكرات بعضها ببعض كالكواكب السيارة والمجموعة أو
المنظومة الشمسية التي ترتبط بقرص الشمس .
أما الآية التالية فهي جواب للقسم وبيان لما وقع عليه القسم إذ تقول مؤكدة :
إنكم لفي قول مختلف .
فدائما أنتم تتناقضون في الكلام ، وكأن هذا التناقض في كلامكم دليل على
أنه لا أساس لكلامكم أبدا .
ففي مسألة المعاد تقولون أحيانا : لا نصدق أبدا أن نعود أحياء بعد أن تصير
عظامنا رميما .
وتارة تقولون نحن نشك في هذه القضية ونتردد !
وتارة تضيفون أن هاتوا آباءنا وأسلافنا من قبورهم ليشهدوا أن بعد الموت
قيامة ونشورا لنقبل بما تقولون !
وتقولون في شأن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تارة بأنه شاعر ، أو بأنه ساحر ، وتارة
تقولون أنه لمجنون ، وتارة تقولون إنما يعلمه بشر فهو معلم ! !
كما تقولون في شأن القرآن بأنه : أساطير الأولين تارة ، أو تقولون بأنه شعر ،
وتارة تسمونه سحرا ، وحينا آخر تقولون أنه كذب افتراه وأعانه عليه قوم
آخرون ! . . الخ .
فقسما بحبك السماء وتجاعيدها إن كلامكم مختلف وملئ بالتناقض ، ولو
كان لكلامكم أساس لكنتم على الأقل تقفون عند موضوع خاص ومطلب معين
ولما تحولتم منه كل يوم إلى موضوع آخر !
هامش
1 - هناك شرح مفصل في تفسير هذه الآية فراجعه في سورة " المؤمنون " .