ونقل كثير من المفسرين حول نهاية آخر الآية بعد ما نزلت على الرسول
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " اجعلوها في ركوعكم " ( أي قولوا : سبحان ربي العظيم ) وعندما
نزلت : سبح اسم ربك الأعلى قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اجعلوها في سجودكم " ، أي قولوا :
سبحان ربي الأعلى ( 1 ) .
وفي تفسير الآية 74 من نفس السورة نقلنا ما هو شبيه بهذه الرواية عن بعض
المفسرين .
* * *
تعقيب
3 عالم البرزخ :
أشارت الآيات أعلاه إلى عالم البرزخ ، وقد بينا عند تفسيرها أن الإنسان -
في حالة احتضاره وهو على مشارف الموت يتهيأ للانتقال من دار الدنيا إلى عالم
الآخرة - سيواجه واحدة من هذه الحالات ، أما النعم والهبات الإلهية والجزاء
الرباني ب الروح والريحان ، أو العقاب والجزاء المؤلم ، والعاقبة البائسة .
كما أن القرائن الموجودة في الآيات ترينا أن قسما مما يثاب به أو يعاقب
عليه مرتبط بيوم القيامة ، والقسم الآخر مرتبط بالقبر والبرزخ ، ويعد هذا دليلا
على وجود عالم البرزخ .
وفي حديث لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نقرأ ما يلي : " إن أول ما يبشر به المؤمن عند
الوفاة بروح وريحان وجنة نعيم ، وإن أول ما يبشر به المؤمن في قبره أن يقال له :
أبشر برضا الله تعالى والجنة قدمت خير مقدم ، وقد غفر الله لمن يشيعك إلى قبرك ،
هامش
1 - تفسير أبو الفتوح الرازي ، وروح المعاني ، وروح البيان ، القرطبي ، والدر المنثور ، وتفسير المراغي ، في نهاية الآيات
مصدر البحث .