تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أصاب الناس عطش في بعض أسفاره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسقوا ، فسمع رجلا يقول : مطرنا بنوء كذا ، فنزلت الآية ( لأن العرب كانوا يعتقدون في الجاهلية بالأنواء وأن لها الأثر في نزول المطر ، ويقصد بها النجوم التي تظهر بين آونة وأخرى في السماء ، وأن ظهورها يصاحبه نزول المطر ، كما يعتقدون ، ولهذا يقولون : مطرنا بنوء كذا ، أي ببركة طلوع النجم الفلاني ، وهذا بذاته أحد مظاهر الشرك الجاهلي وعبادة النجوم ) ( 1 ) . والنقطة الجديرة بالملاحظة هنا أنه جاء في بعض الروايات عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قلما كان يفسر الآيات ، وإجمالا كان يتصدى للتفسير عندما تستلزم الضرورة ، كما في هذا المورد حيث أخبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن المقصود من وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " وتجعلون شكركم أنكم تكذبون " ( 2 ) . * * *

تعقيب

3 أولا : خصوصية القرآن الكريم يستنتج من الأوصاف الأربعة - التي ذكرت في الآيات أعلاه - حول القرآن ، أن عظمة القرآن هي في عظمة محتواه من جهة ، وعمق معناه من جهة أخرى ، ومن جهة ثالثة فإن القداسة القرآنية لا يستوعبها إلا الطاهرون والمؤمنون ، ومن جهة رابعة : في الجانب التربوي المتميز فيه ، لأنه نزل من رب العالمين ، وكل واحدة من هذه الصفات تحتاج إلى بحث مفصل أوضحناه في نهاية الآيات المناسبة لكل موضوع .
هامش
1 - نقل هذا الحديث الطبرسي في مجمع البيان ونقل أيضا في الدر المنثور ، ج 6 ، ص 163 ، والقرطبي ، ج 9 ، ص 6398 ، والمراغي ، ج 27 ، ص 152 ، وروح المعاني ، ج 27 ، ص 153 في نهاية الآيات مورد البحث باختلاف يسير . 2 - تفسير الدر المنثور ، ج 6 ، ص 163 ، ونور الثقلين ، ج 5 ، ص 227 .