2 الآيات
كل من عليها فان ( 26 ) ويبقى وجه ربك ذو الجلل
والإكرام ( 27 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 28 ) يسئله من في
السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ( 29 ) فبأي آلاء
ربكما تكذبان ( 30 )
2 التفسير
3 كل شئ هالك إلا وجهه :
استمرارا لشرح النعم الإلهية ، في هذه الآيات يضيف سبحانه قوله : كل من
عليها فان وهنا يتساءل كيف يكون الفناء نعمة إلهية ؟
وللجواب على هذا السؤال نذكر ما يلي : يمكن ألا يكون المقصود بالفناء هنا
هو الفناء المطلق ، وإنما هو الباب الذي يطل منه على عالم الآخرة ، والجسر الذي
لابد منه للوصول إلى دار الخلد ، بلحاظ أن الدنيا بكل نعمها هي سجن المؤمن ،
والخروج منها هو التحرر من هذا السجن المظلم .
أو أن النعم الإلهية الكثيرة - المذكور سابقا - يمكن أن تكون سببا لغفلة
البعض وإسرافهم فيها بأنواع الطعام والشراب والزينة والملابس والمراكب وغير
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 397
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٧