تماما . . هذا التعويل والتصريح به لأن طائفة من المشركين العرب كانت تعبده ،
فالقرآن يشير إلى أن الأولى بالعبادة هو الله لأنه رب الشعري " وربكم " .
وينبغي الالتفات - ضمنا - أن هناك نجمين معروفين باسم الشعري أحدهما
إلى الجنوب ويدعى بنجم الشعري اليماني " لأن اليمن جنوب الجزيرة العربية "
والآخر نجم الشعري الشامي الواقع في الجهة الشمالية " والشام شمال الجزيرة
أيضا " إلا أن المعروف والمشهور هو الشعري اليماني .
وهناك لطائف ومسائل خاصة في هذا النجم " الشعري " سنتحدث عنه بعد
قليل .
* * *
2 بحوث
3 1 - كل الدلائل تشير إليه
إن ما تثيره هذه الآيات في الحقيقة إشارة إلى هذا المعنى ، وهو أن أي نوع
من أنواع التدبير في هذا العالم إنما يعود إلى ذات الله المقدسة ، بدءا من مسألة
الموت والحياة ، إلى خلق الإنسان من نطفة لا قيمة لها ، وكذلك الحوادث المختلفة
التي تقع في حياة الإنسان فتضحكه تارة وتبكيه أخرى ، كل ذلك من تدبير الله
سبحانه .
والنجوم والكواكب المشرقة في السماء تطلع وتغيب بأمره وتحت ربوبيته .
وفي الأرض الغنى وعدم الحاجة وما يقتنيه الإنسان كل ذلك يعود إلى ذاته
المقدسة .
وبالطبع فإن النشأة الأخرى بأمره أيضا ، لأنها حياة جديدة وامتداد لهذه
الحياة واستمرارها .
هذا البيان - يبرز خط التوحيد من جهة . . ومن - جهة أخرى - خط المعاد ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 271
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٧١