قلب النبي كان حقا وصادقا ولا ينبغي تكذيبه أو مجادلته .
وكما بينا فإن تفسير هذه الآيات بشهود النبي الباطني لله تعالى هو أكثر صحة
وأكثر انسجاما وموافقة للروايات الإسلامية ، وأكرم فضيلة للنبي ، ومفهومها أجمل
وألطف ، والله أعلم بحقائق الأمور ( 1 ) .
ونختم هذا البحث بحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآخر عن علي ( عليه السلام ) .
1 - سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " هل رأيت ربك ؟ فأجاب : " رأيته بفؤادي " ( 2 ) .
2 - وفي خطبة الإمام علي ( 179 ) في نهج البلاغة إذ سأله ذعلب اليماني : هل
رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟ فأجاب : " أفأعبد ما لا أراه . . "
ثم أشار سلام الله عليه بتفصيل ما بينه آنفا .
* * *
هامش
1 - لا بأس بذكر هذه اللطيفة هنا إجمالا وهي أن المعراج هل حدث للنبي مرة في عمره أو مرتين ؟ هناك كلام بين العلماء .
ولعل هذه الآيات فيها إشارة إلى شهودين في معراجين . .
2 - بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 287 ذيل مبحث المعراج .