النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد سمي نجما والمراد من " إذا هوى " نزوله على قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفسره آخرون ببعض الكواكب في السماء كالثريا ( 1 ) أو الشعري ( 2 ) لأن لكل
منهما أهميته الخاصة ! .
وقال بعضهم بأنه الشهاب الثاقب " الذي ترمى به الشياطين لئلا تصعد في
السماء والعرب يسمون الشهاب نجما .
إلا أنه لا دليل مقبول على أي من هذه التفاسير الأربعة بل الظاهر من الآية ما
يقتضيه إطلاق كلمة " والنجم " القسم بنجوم السماء كافة التي هي من أدلة عظمة الله
ومن أسرار عالم الوجود الكبرى ومن المخلوقات العظيمة لله تعالى .
وليست هذه هي المرة الأولى التي يقسم القرآن فيها بموجودات عظيمة من
عالم الخلق والإيجاد ، ففي آيات اخر أيضا أقسم القرآن بالشمس والقمر
وأمثالها !
والتعويل على غروبها وأفولها مع أن طلوعها وإشراقها يسترعي النظر أكثر ،
هو لأن غروب النجم دليل على حدوثه كما أنه دليل على نفي عقيدة عبادة
الكواكب كما ورد في قصة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال
هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين ( 3 ) /
وينبغي الالتفات إلى هذا المعنى ، وهو أن " الطلوع " في اللغة يعبر عنه ب
" النجم " لأنه كما يقول الراغب في مفرداته : أصل النجم هو الكوكب الطالع ، ولذلك
فإنهم يعبرون عن ظهور النبات على الأرض والسن في اللثة ووضوح النظرية في
الذهن ب نجم !
هامش
1 - الثريا مجموعة النجوم السبعة التي ستة منها واضحة وواحد منها خافت النور وعادة يختبر بها قوة البصر فيمتحن
الناس بالنظر إليها ، والقسم بهذه المجموعة من النجوم لعله لمسافتها البعيدة عنا . .
2 - " الشعري " : واحد من نجوم السماء واللامعة وسيأتي البحث عن هذا النجم ذي ذيل الآية ( 49 ) من هذه السورة ذاتها
بإذن الله ، والقسم بهذا النجم لعله لإشراقه الشديد ولخصائصه المتميز بها .
3 - الأنعام ، الآية 76 .