2 - وفي قسم آخر من هذه السورة يجري الكلام على معراج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وجوانب منه بعبارات موجزة وغزيرة المعنى ، له علاقة مباشرة بالوحي أيضا .
3 - ثم يجري الكلام عن خرافات المشركين في شأن الأصنام وعبادة
الملائكة وأمور أخر ليس لها أي أساس إلا الهوى والهوس ، ويعنف المشركين في
هذا المجال ويحذرهم من عبادة الأوثان ويثبت هذا المعنى بمنطق قوي متين .
4 - وفي قسم آخر منها يفتح القرآن سبيل التوبة بوجه المنحرفين وعامة
المذنبين ، ويؤملهم بمغفرة الله الواسعة ، ويؤكد على أن كلا مسؤول عن عمله ، ولا
تزر وازرة وزر أخرى .
5 - وإكمالا لهذه الأهداف يأتي القسم الخامس من هذه السورة ليبين
جوانب من مسألة - المعاد - ويقيم دليلا واضحا على هذه المسألة بما هو موجود
في النشأة الأولى - الدنيا - .
6 - وكعادة القرآن في سائر السور ترد في هذه السورة إشارات لعواقب
الأمم المؤلمة لعداوتهم للحق وعنادهم - كما حدث لقوم نوح وثمود وعاد وقوم
لوط ليتيقظ الغافلون من نومتهم عن هذا الطريق .
7 - وأخيرا فإن السورة تختتم بالأمر بالسجود لله وعبادته ، ومن امتيازات
هذه السورة قصر آياتها وإيقاع آياتها الخاص الذي ينفذ - بمفاهيمها - نفوذا
عميقا ، فيوقظ قلوب الغافلين ويحملها معه إلى السماوات العلى .
وتسمية هذه السورة ب " النجم " هي لورود هذا اللفظ في الآية الأولى من
السورة ذاتها .
3 فضيلة تلاوة هذه السورة :
وردت في الروايات الإسلامية فضائل مهمة لتلاوة هذه السورة ، ففي حديث
عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من قرأ سورة النجم أعطي من الأجر عشر حسنات
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 204
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٤