الروحي لها أكثر في ذلك الوقت ، لأن الإنسان يكون فيه بعيدا عن أمور الدنيا
ومشاكلها ، والاستراحة في الليل تمنح الإنسان الدعة ، فلا صخب ولا ضجيج ،
وفي الحقيقة هذه الفترة تقترن بالوقت الذي عرج بالنبي إلى السماء ، فبلغ قاب
قوسين أو أدنى يناجي ربه ويدعوه في الخلوة !
ولذلك فقد عولت الآيات محل البحث على هذين الوقتين ، ونقرأ حديثا عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول فيه : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ( 1 ) .
اللهم وفقنا للقيام في السحر ومناجاتك طوال عمرنا .
اللهم اجعل قلوبنا بعشقك مطمئنة ونورها بمحبتك وأملها بلطفك .
اللهم من علينا بالصبر والاستقامة بوجه قوى الشياطين ومؤامرات أعدائك
وكيدهم لنتأسى برسولك فنعيش على هديه ونموت على سنته .
آمين رب العالمين .
انتهاء سورة الطور
* * *
هامش
1 - تفسير القرطبي ج 9 ص 6251 ذيل الآيات محل البحث .