أجلهم .
كما تشير الآية ( 6 ) من سورة الكهف حيث نقرأ فيها : فلعلك باخع نفسك على
آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا .
. . وبالطبع فإن القائد الحق ينبغي أن يكون كذلك .
قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية حزن النبي والمؤمنون لأنهم تصوروا أن
هذا آخر الكلام في شأن المشركين وأن وحي السماء قد انقطع ويوشك أن يحيق
بهم العذاب . . إلا أنه لم تمض فترة قصيرة حتى نزلت الآية بعدها لتأمر النبي
بالتذكير : وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ( 1 ) .
فكان أن أحس الجميع بالاطمئنان !
والآية تشير إلى أن هناك قلوبا مهيأة تنتظر كلامك يا رسول الله وتبليغك . .
فإذا ما عاند جماعة ونهضوا بوجه الحق مخالفين ، فإن هناك جماعة آخرين تتوق
إلى الحق من أعماق قلوبهم وأرواحهم ويؤثر فيها كلامك اللين !
* * *
2 ملاحظة
3 لابد من قلوب مهيأة . . لقبول الحق :
لاحظوا المزارع والفلاح الذي ينثر البذور ، فقد تقع بعض هذه البذور على
الأحجار ، ومن الواضح أن ما يقع على الأحجار والصخور لا ينمو !
وبعض هذه البذور يقع على طبقة رقيقة من التراب الذي يغطي الصخر ، فتثبت
هذه البذور وتمد جذورها ، إلا أن المكان حيث كان حرجا لا يساعد على امتداد
الجذور ( لكون الأرض صخرية ) فما أسرع من أن تجف البراعم وتموت الجذور .
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 161 .