آخِرِهِمْ فَعَرَفْتُ صَفْوَ ذَلِكَ مِنْ كدَرَهِِ وَنفَعْهَُ مِنْ ضرَرَهِِ فَاسْتَخْلَصْتُ لَكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ نخَيِلهَُ وَتَوَخَّيْتُ لَكَ جمَيِلهَُ وَصَرَفْتُ عَنْكَ مجَهْوُلهَُ وَرَأَيْتُ - حَيْثُ عَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِي الْوَالِدَ الشَّفِيقَ وَأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَبِكَ - أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَأَنْتَ مُقْبِلُ الْعُمُرِ وَمُقْتَبِلُ الدَّهْرِ ذُو نِيَّةٍ سَلِيمَةٍ وَنَفْسٍ صَافِيَةٍ وَأَنْ أَبْتَدِئَكَ بِتَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتأَوْيِلهِِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَأحَكْاَمهِِ وَحلَاَلهِِ وَحرَاَمهِِ لَا أُجَاوِزُ ذَلِكَ بِكَ إِلَى غيَرْهِِ ( ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَهْوَائِهِمْ وَآرَائِهِمْ مِثْلَ الَّذِي الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ إِحْكَامُ ذَلِكَ عَلَى مَا كَرِهْتُ مِنْ تَنْبِيهِكَ لَهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِكَ إِلَى أَمْرٍ لَا آمَنُ عَلَيْكَ بِهِ الْهَلَكَةَ وَرَجَوْتُ أَنْ يُوَفِّقَكَ اللَّهُ فِيهِ لِرُشْدِكَ وَأَنْ يَهْدِيَكَ لِقَصْدِكَ فَعَهِدْتُ إِلَيْكَ وَصِيَّتِي هذَهِِ ) وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ إِلَيَّ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّهِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا فرَضَهَُ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ وَالصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ وَفَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا وَالْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا ( فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذَلِكَ بِتَفَهُّمٍ وَتَعَلُّمٍ لَا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ وَغُلُوِّ الْخُصُومَاتِ )
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 338
پدیدآورندگان: خطب الإمام علي ( ع )
ص۳۳۸
پاورقی
1 . « ف » ، « ن » ، « ش » : مقبل العمر مقتبل الدهر .
2 . « ض » ، « ب » : كتاب اللهّ وتأويله .
3 . « ض » ، « ب » : عليك به الهلكة .
4 . ساقطة من « ل » .
5 . « ف » ، « ش » : ما افترضه اللهّ عليك .
6 . « ح » : علق الخصومات . « ب » : علو الخصومات .
7 . ساقطة من « ل » .