تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

وَابْدَأْ - قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ - بِالِاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ وَالرَّغْبَةِ إلِيَهِْ فِي تَوْفِيقِكَ وَتَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ فَإِذَا أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ وَتَمَّ رَأْيُكَ فَاجْتَمَعَ وَكَانَ هَمُّكَ فِي ذَلِكَ هَمّاً وَاحِداً فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ وَإِنْ أَنْتَ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ وَفَرَاغِ نَظَرِكَ وَفِكْرِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ وَتَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ وَلَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ وَلَا مَنْ خَلَطَ وَالْإِمْسَاكُ عَنْ ذَلِكَ أَمْثَلُ فَتَفَهَّمْ يَا بُنَيَّ وَصِيَّتِي وَاعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْحَيَاةِ وَأَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ وَأَنَّ الْمُفْنِي هُوَ الْمُعِيدُ وَأَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي وَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَالِابْتِلَاءِ وَالْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ وَمَا شَاءَ مِمَّا لَا نَعْلَمُ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فاَحمْلِهُْ عَلَى جَهَالَتِكَ بِهِ فَإِنَّكَ أَوَّلَ مَا خُلِقْتَ جَاهِلًا ثُمَّ عُلِّمْتَ وَمَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأُمُورِ وَيَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَيَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تبُصْرِهُُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَرَزَقَكَ وَسَوَّاكَ وَلْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَإلِيَهِْ رَغْبَتُكَ وَمِنْهُ شَفَقَتُكَ وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللَّهِ ( سبُحْاَنهَُ ) كَمَا أَنْبَأَ عنَهُْ الرَّسُولُ صلى الله عليه وآله فَارْضَ بِهِ رَائِداً وَإِلَى النَّجَاةِ قَائِداً فَإِنِّي

هامش
1 . « ف » : بالاستعانة عليه والرغبة .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : من خبط أو خنط .
3 . « ح » ، « ب » ، « ل » ، « ش » : أو ما شاء .
4 . « ض » ، « ح » ، « ب » ، « ش » : من الامر .
5 . ساقطة من « ض » ، « ب » .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 339 | خطب الإمام علي ( ع )