تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أُمُورُكَ فَقَدْ أَجْرَيْتَ إِلَى غَايَةِ خُسْرٍ وَمَحَلَّةِ كُفْرٍ وَإِنَّ نَفْسَكَ قَدْ أَوْلَجَتْكَ شَرّاً وَأَقْحَمَتْكَ غَيّاً وَأَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ وَأَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِكَ

( 31 ) ومن وصية له عليه السلام للحسن بن علي عليهما السلام كتبها إليه بحاضرين منصرفا من صفين

مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ الذَّامِ لِلدُّنْيَا السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى الظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ غَرَضِ الْأَسْقَامِ وَرَهِينَةِ الْأَيَّامِ وَرَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ وَعَبْدِ الدُّنْيَا وَتَاجِرِ الْغُرُورِ وَغَرِيمِ الْمَنَايَا وَأَسِيرِ الْمَوْتِ وَحَلِيفِ الْهُمُومِ وَقَرِينِ الْأَحْزَانِ وَنُصُبِ الْآفَاتِ وَصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وَخَلِيفَةِ الْأَمْوَاتِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِّي وَجُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَيَّ وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ إِلَيَّ مَا يَزَعُنِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ وَالِاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي - دُونَ هُمُومِ النَّاسِ - هَمُّ نَفْسِي فَصَدَقَنِي رَأْيِي وَصَرَفَنِي عَنْ هَوَايَ وَصَرَّحَ لِي مَحْضُ أَمْرِي فَأَفْضَى بِي إِلَى جِدٍّ لَا يَكُونُ فِيهِ لَعِبٌ وَصِدْقٍ لَا يشَوُبهُُ كَذِبٌ

هامش
1 . « ب » : فانى فيما تبينت . « ش » : فان مما تبينت .
2 . « ب » : يرغبني .
3 . « ش » : لا يكون معه لعب .