Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 302

Contributors:

P.302

فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَاسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا وَيَبْقَى نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إلِيَهِْ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَأشَدَهِِّ دَوِيّاً فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقَالُوا كُفْراً وَعُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نصِفْهِِ كَمَا كَانَ فأَمَرَهَُ صلى الله عليه وآله فَرَجَعَ فَقُلْتُ أَنَا لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوَّلُ مَنْ آَمَنَ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى تَصْدِيقاً بِنُبُوَّتِكَ وَإِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ ساحِرٌ كَذّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ وَهَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا ( يَعْنُونَنِي ) وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَا الصِّدِّيقِينَ وَكَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عُمَّارُ اللَّيْلِ وَمَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ يُحْيَوْنَ سُنَنَ اللَّهِ وَسُنَنَ رسَوُلهِِ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَلَا يَعْلُونَ وَلَا يَغُلُّونَ وَلَا يُفْسِدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَأَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ

( 235 ) ومن كلام له عليه السلام قاله لعبد الله بن عباس

وقد جاءه برسالة من عثمان
Footnote
1 . « ب » : فليرجع الله نصفه .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : من أقر بأن الشجرة
3 . « ش » : بحبل الله القرآن
4 . هنا انتهى أبواب الخطب في « ف » ، « م » ، « ن » .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 302 | خطب الإمام علي ( ع )