فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَاسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا وَيَبْقَى نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إلِيَهِْ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَأشَدَهِِّ دَوِيّاً فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقَالُوا كُفْراً وَعُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نصِفْهِِ كَمَا كَانَ فأَمَرَهَُ صلى الله عليه وآله فَرَجَعَ فَقُلْتُ أَنَا لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوَّلُ مَنْ آَمَنَ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى تَصْدِيقاً بِنُبُوَّتِكَ وَإِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ ساحِرٌ كَذّابٌ عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ وَهَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا ( يَعْنُونَنِي ) وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ سِيمَاهُمْ سِيمَا الصِّدِّيقِينَ وَكَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ عُمَّارُ اللَّيْلِ وَمَنَارُ النَّهَارِ مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ يُحْيَوْنَ سُنَنَ اللَّهِ وَسُنَنَ رسَوُلهِِ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَلَا يَعْلُونَ وَلَا يَغُلُّونَ وَلَا يُفْسِدُونَ قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَأَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 302
پدیدآورندگان: خطب الإمام علي ( ع )
ص۳۰۲
وقد جاءه برسالة من عثمان
پاورقی
1 . « ب » : فليرجع الله نصفه .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : من أقر بأن الشجرة
3 . « ش » : بحبل الله القرآن
4 . هنا انتهى أبواب الخطب في « ف » ، « م » ، « ن » .