Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 300

Contributors:

P.300

دَوَّخْتُ وَأَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ كفُيِتهُُ بِصَعْقَةٍ سَمِعْتُ لَهَا وَجْبَةَ قلَبْهِِ وَرَجَّةَ صدَرْهِِ وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَلَئِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لَأُدِيلَنَّ مِنْهُمْ إِلَّا مَا يَتَشَذَّرُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ تَشَذُّراً أَنَا وَضَعْتُ بِكَلَاكِلِ الْعَرَبِ وَكَسَرْتُ نَوَاجِمَ قُرُونِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - بِالْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْمَنْزِلَةِ الْخَصِيصَةِ وَضَعَنِي فِي حجِرْهِِ وَأَنَا وَلِيدٌ يَضُمُّنِي إِلَى صدَرْهِِ وَيَكْنُفُنِي فِي فرِاَشهِِ وَيُمِسُّنِي جسَدَهَُ وَيُشِمُّنِي عرَفْهَُ وَكَانَ يَمْضَغُ الشَّيْءَ ثُمَّ يلُقْمِنُيِهِ وَمَا وَجَدَ لِي كَذْبَةً فِي قَوْلٍ وَلَا خَطْلَةً فِي فِعْلٍ وَلَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ بِهِ - صلى الله عليه وآله - مِنْ لَدُنْ كَانَ فَطِيماً أَعْظَمَ مَلَكٍ مِنْ ملَاَئكِتَهِِ يَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَ الْمَكَارِمِ وَمَحَاسِنَ أَخْلَاقِ الْعَالَمِ ليَلْهَُ وَنهَاَرهَُ وَلَقَدْ كُنْتُ أتَبَّعِهُُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ أَثَرَ أمُهِِّ يَرْفَعُ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أخَلْاَقهِِ عَلَماً وَيَأْمُرُنِي بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ وَلَقَدْ كَانَ يُجَاوِرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِحِرَاءَ فأَرَاَهُ وَلَا يرَاَهُ غَيْرِي وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - وَخَدِيجَةَ وَأَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَأَشُمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هذَهِِ الرَّنَّةُ فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ

Footnote
1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : في أطراف البلاد . « ن » : من أطراف البلاد تشذرا .
2 . « ض » ، « ب » : انا وضعت في الصغر بكلاكل العرب .
3 . « ب » : إلى فراشه .
4 . « ض » ، « ح » ، « ب » : من لدن ان كان .
5 . « ش » : في كل يوم علما من أخلاقه .