Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 227

Contributors:

P.227

وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظلَمَهَُ وَيُعْطِي مَنْ حرَمَهَُ وَيَصِلُ مَنْ قطَعَهَُ بَعِيداً فحُشْهُُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً منُكْرَهُُ حَاضِراً معَرْوُفهُُ مُقْبِلًا خيَرْهُُ مُدْبِراً شرَهُُّ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَفِي المْكَاَرهِِ صَبُورٌ وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَلَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لَا يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَلَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ وَلَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَلَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ إِنْ صَمَتَ لَمْ يغَمُهَُّ صمَتْهُُ وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صوَتْهُُ وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نفَسْهُُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نفَسْهَُ لآِخرِتَهِِ وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نفَسْهِِ بعُدْهُُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عنَهُْ زُهْدٌ وَنَزَاهَةٌ وَدنُوُهُُّ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ لَيْسَ تبَاَعدُهُُ بِكِبْرٍ وَعَظَمَةٍ وَلَا دنُوُهُُّ بِمَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نفَسْهُُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عليه السلام وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يعَدْوُهُ وَسَبَباً لَا يتَجَاَوزَهُُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ

Footnote
1 . « ب » : بمكر وخدعة .
2 . « ش » : فصعق همام رحمة اللهّ صعقة .