وَلِيَضْرِبُوا لَهُمْ أَمْثَالَهَا وَلِيُبَصِّرُوهُمْ عُيُوبَهَا وَلِيَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ بِمُعْتَبَرٍ مِنْ تَصَرُّفِ مَصَاحِّهَا وَأَسْقَامِهَا وَحَلَالِهَا وَحَرَامِهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ لِلْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ وَالْعُصَاةِ مِنْ جَنَّةٍ وَنَارٍ وَكَرَامَةٍ وَهَوَانٍ أحَمْدَهُُ إِلَى نفَسْهِِ كَمَا اسْتَحْمَدَ إِلَى خلَقْهِِ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً وَلِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً
منها في ذكر القران
فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَصَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خلَقْهِِ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُمْ وَارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نوُرهَُ وَأَكْمَلَ بِهِ ديِنهَُ وَقَبَضَ نبَيِهَُّ صلى الله عليه وآله وَقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ فَعَظِّمُوا مِنْهُ سبُحْاَنهَُ مَا عَظَّمَ مِنْ نفَسْهِِ فإَنِهَُّ لَمْ يُخْفِ عَنْكُمْ شَيْئاً مِنْ ديِنهِِ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً رضَيِهَُ أَوْ كرَهِهَُ إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ عَلَماً بَادِياً وَآيَةً مُحْكَمَةً تَزْجُرُ عنَهُْ أَوْ تَدْعُو إلِيَهِْ فرَضِاَهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَسخَطَهُُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَاعْلَمُوا أنَهَُّ لَنْ يَرْضَى عَنْكُمْ بِشَيْءٍ سخَطِهَُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَلَنْ يَسْخَطَ عَلَيْكُمْ بِشَيْءٍ رضَيِهَُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّمَا تَسِيرُونَ فِي أَثَرٍ بَيِّنٍ وَتَتَكَلَّمُونَ بِرَجْعِ قَوْلٍ قَدْ قاَلهَُ الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكُمْ قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ دُنْيَاكُمْ وَحَثَّكُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَافْتَرَضَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الذِّكْرَ وَأَوْصَاكُمْ