قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بيِدَهِِ عَلَى لحِيْتَهِِ ( الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ ) فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام أوَهَّْ عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فأَحَكْمَوُهُ وَتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فأَقَاَموُهُ أَحْيَوُا السُّنَّةَ وَأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا وَوَثِقُوا بِالْقَائِدِ فاَتبَّعَوُهُ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صوَتْهِِ الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّهِ أَلَا وَإِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ قَالَ نَوْفٌ وَعَقَدَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَلِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رحَمِهَُ اللَّهُ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَلِأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَلِغَيْرِهِمْ عَلَى أَعْدَادٍ أُخَرَ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى صِفِّينَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى ضرَبَهَُ الْمَلْعُونُ ابْنُ مُلْجَمٍ لعَنَهَُ اللَّهُ فَتَرَاجَعَتِ الْعَسَاكِرُ فَكُنَّا كَأَغْنَامٍ فَقَدَتْ رَاعِيهَا تَخْتَطِفُهَا الذِّئَابُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 220
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٢٢٠
الْحَمْدُ للِهَِّ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَالْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ مَنْصَبَةٍ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بقِدُرْتَهِِ وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بعِزِتَّهِِ وَسَادَ الْعُظَمَاءَ بجِوُدهِِ وَهُوَ الَّذِي أَسْكَنَ الدُّنْيَا خلَقْهَُ وَبَعَثَ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ رسُلُهَُ لِيَكْشِفُوا لَهُمْ عَنْ غِطَائِهَا وَلِيُحَذِّرُوهُمْ مِنْ ضَرَّائِهَا
هامش
1 . ساقطة من « ف » ، « م » ، « ن » ، « ش » .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : قرأوا القرآن .